مؤسسة آل البيت ( ع )
16
مجلة تراثنا
يحيى : من هذا الكذاب النيسابوري الذي حدث بهذا عن عبد الرزاق ؟ ! فقام أبو الأزهر فقال : هو ذا أنا . فتبسم يحيى بن معين ، وقال : أما إنك لست بكذاب ، وتعجب من سلامته وقال : الذنب لغيرك فيه ! " ( 1 ) . فرواة الحديث كلهم أئمة ثقات . ومع ذلك فهو كذب ! ! وقال الذهبي : في النفس من آخره شئ ( 2 ) ! ! يعني جملة : " فالويل لمن أبغضك بعدي " ! ! ولا يخفى السبب في ذلك ! ! فما الحيلة في رده ، مع صحة سنده ؟ ! قالوا : إن معمرا كان له ابن أخ رافضي ، وكان معمر مكنه من كتبه فأدخل عليه هذا الحديث ، وكان معمر رجلا مهيبا لا يقدر عليه أحد في السؤال والمراجعة ، فسمعه عبد الرزاق في كتاب ابن أخي معمر ، وحدث به أبا الأزهر وخصه به دون أصحابه ( 3 ) ! ! قال الذهبي بعد نقله : " قلت : ولتشيع عبد الرزاق سر بالحديث وكتبه ، وما راجع معمرا فيه ، ولكنه ما جسر أن يحدث به لمثل أحمد وابن معين وعلي ، بل ولا خرجه في تصانيفه ، وحدث به وهو خائف يترقب " ( 4 ) .
--> ( 1 ) سير أعلام النبلاء 12 / 366 . ( 2 ) ميزان الاعتدال 2 / 613 . ( 3 ) تاريخ بغداد 4 / 42 . ( 4 ) سير أعلام النبلاء 12 / 367 .